العربية.نت : النواب العشرة الذين لم يصوتوا لصالح القانون، تمت "شيطنتهم" سواء من قبل زملاء لهم في البرلمان، أو من قبل عدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، من المحسوبين خاصة على أحزاب سياسية، في ما أعتُبر "حملة" تستهدفهم، وفق ما ذهب اليه البعض من الملاحظين.
في هذا الإطار، تم نعت النواب العشرة الذين تحفظوا بأصواتهم بأنهم "اختاروا الاصطفاف مع الارهابيين"، ودعا البعض على التحرك ورفع "الحصانة البرلمانية" عنهم.
النواب العشرة الذين تحفظوا بأصواتهم ينتمون الى المعارضة للتحالف الحكومي، وهم من أحزاب عرفت براديكالية مواقفها تجاه الحكومة الحالية وهي أحزاب علمانية ويسارية وعروبية، لها كتلة برلمانية أقلية.
وحول أسباب تحفظاته على قانون الارهاب المصادق عليه، قال النائب بمجلس نواب الشعب عن "حركة الشعب" سالم الأبيض، إنه تم تقديم قانون مكافحة الارهاب للنواب يوم مناقشته وهناك نواب لم يتمكنوا من الاطلاع على مضامينه.
وبيّن الأبيض، في تصريح إعلامي، أن هذا يُعتبر خرقا للقانون الداخلي للمجلس الذي ينص على ضرورة أن يتم تسليم القانون قبل أسبوع للنواب للنظر فيه وتقديم مقترحاتهم عليه، قائلاً: "أنا على يقين أن أغلب النواب لم يتسن لهم قراءة القانون أو الاطلاع عليه".
واعتبر أن هناك ثغرة في القانون تُركت عن "غير حسن نية" وهي عدم تعريف الإرهاب والإرهابي، موضّحا أن هذا الأمر سيترتب عنه خلط بين السلوك الاحتجاجي المطلبي الاجتماعي والسلوك الإرهابي، أي أن كل سلوك يمكن أن يصطدم مع الدولة في شكل اعتصام أو تعطيل لمصالح يمكن محاكمته بقانون الارهاب، على حد قوله.
من جهة أخرى، اعتبر محس مرزوق الأمين العام لحزب "نداء تونس" المشارك في الحكم، أن الجدل حول مشروع قانون مكافحة الارهاب "طبيعي وعادي"، مشيرا إلى أن الحوار حول مثل هذه القوانين ليس بالغريب حيث حصل في العديد من الدول على غرار الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وانكلترا.

0 التعليقات:
إرسال تعليق