من عادات تستور
اعتدن حرائر تستور في كل صباح على إخراج صينية أو لوح عليها خبز يقمن بعجنه في البيت من أجل طهيه في الفرن أو المخبزة... وكثيرا ما تبدأ عملية الاستعداد للتوجه إلى فران الحومة مبكرا، حيث تبدأ أشغال البيت بعجن الخبز وتحضيره، قبل وضعه في مكان دافئ ليختمر، بعد ذلك فقط يأتي دور ابن أو بنت الدار فيتكلف ب»الوصلة«، التي تحمل عددا من الخبز إلى الفران، ثم عليه أن يعيدها بعد طهيها، وتفيد الكثير من الروايات الشفوية لكبار الحومة انه حينما لا تجد المرأة من يحمل لها وصلة خبزها إلى الفران فهي تضعه أمام عتبة دارها، وكان أي من الجيران يحمله تلقائيا إلى الفران، ... كان من الاستحالة على أي شخص أن يمر من أمام باب منزل وضعت على عتبته صينيّة خبز أن لا يحمله ويتابع سيره غير حافل أو مكثرت ، بل إن الواجب والتربية الاجتماعية التي عاشها كل واحد منهم بين أزقة وأحياء ودروب هذه المدينة العريقة يُحتّمان عليه بأن يحملها إلى "فران" الحي.


0 التعليقات:
إرسال تعليق